Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٠/ ٥٧٩

حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن محمد بن إسحاق، عن سالمٍ أبي النَّضْرِ، أنه حدّث أنّ موسى لما نزل في أرض بنى كَنْعان من أرض الشامِ، أتَى قومُ أَتَى بَلْعَمَ إلى بَلْعَمَ، فقالوا له: يا بلعم، إنّ هذا موسى بن عمران في بني إسرائيل قد جاء يُخْرِجُنا من بلادنا، ويَقْتُلُنا ويُحِلُّها بني إسرائيلَ ويُسْكِنُها، وإنا قومُك، وليس لنا منزلٌ، وأنت رجلٌ مجاب الدعوة، فاخرُج فادْعُ الله عليهم. فقال: ويْلكم، نبيُّ الله معه الملائكةُ والمؤمنون، كيف أَذْهَبُ أدْعُو عليهم وأنا أَعْلَمُ من اللهِ ما أَعْلَمُ! قالوا: ما لنا من منزلٍ. فلم يزالوا به يُرفِّقُونه (١) ويَتَضَرَّعون إليه، حتى فَتَنوه فافْتَتَن، فرَكِب حمارةً (٢) له مُتوجِّهًا إلى الجبل الذي يُطْلِعُه على عسكر بني إسرائيل، وهو جبلُ حُسْبانَ (٣)، فلمَّا سار عليها غير كثيرٍ رَبَضَتْ (٤) به، فنزل عنها فضرَبها، حتى إذا أَذْلَقها (٥) قامت فركِبها، فلم تَسِرْ به كثيرًا حتى رَبَضَتْ به، ففعل بها مثل ذلك، فقامت فركبها، فلم تَسِر به كثيرًا حتى رَبَضَتْ به، فضربها، حتى إذا أَذْلَقها أذِن الله لها فكلَّمته، حجةً عليه، فقالت: ويحك يا بَلْعَمُ، أين تذهب! أما (٦) ترى الملائكة أمامى (٧) تَرُدُّنى عن وجهى هذا! أَتَذْهَبُ إلى نبيِّ الله والمؤمنين تَدْعُو عليهم! فلم يَنْزِعْ عنها يَضْرِبُها (٨)، فخَلَّى اللهُ سبيلَها حين فعل بها ذلك. قال: فانطَلَقت به (٩)، حتى إذا