Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين (١٧٢)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٠/ ٥٥١

أَخْرج الله ذرية آدمَ ﵇ من ظهرِه كهيئةِ الذَّرِّ، وهو في آذيٍّ (١) من الماء (٢).

حدَّثني عليُّ بن سهلٍ، قال: ثنا ضَمْرةُ بنُ رَبيعةَ، قال: ثنا أبو مسعودٍ، عن جُويبرٍ، قال: مات ابنٌ للضحاكِ بن مُزاحمٍ، ابنَ ستةِ أيامٍ. قال: فقال: يا جابرُ، إذا أنت وضَعتَ ابنى في لَحْدِه، فأَبْرِزْ وجهَه، وحُلَّ عنه عُقَدَه، فإن ابني مُجْلَسٌ ومسئولٌ. ففعلتُ به الذي أمَرنى، فلما فرَغتُ قلتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، عمّ يُسْئَلُ ابنُكَ؟ [من يَسْأَلُه إياه] (٣)؟ قال: يُسئلُ عن الميثاقِ الذي أقرَّ به في صُلب آدم ﵇. قلتُ: يا أبا القاسم، وما هذا الميثاقُ الذي أقرَّ به في صُلبِ آدم؟ قال: ثني ابن عباسٍ أنَّ الله مسَح صُلْبَ آدمَ، فاستَخرَج منه كلَّ نَسَمةٍ هو خالقُها إلى يوم القيامة، وأخَذ منهم الميثاق أن يَعْبُدوه ولا يُشْرِكوا به شيئًا، [وتَكَفَّلَ لهم بالأرزاقِ، ثم أعادهم في صلبه] (٤)، [فلن تَقُومَ الساعةُ] (٥) حتى يُولَدَ من أعطَى الميثاقَ يومَئذٍ، فمن أدركَ منهم الميثاقَ الآخِرَ فوفَى به، نفَعَه الميثاقُ الأولُ، ومن أدرَك الميثاقَ الآخِرَ فلم يَفِ به، لم يَنْفَعُه الميثاقُ الأولُ، ومن مات صغيرًا قبل أن يُدْركَ الميثاق الآخر، ماتَ على الميثاقِ الأول على الفطرة (٦).

حدَّثني يونسُ بنُ عبد الأعلَى، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: أخبرني السَّرِيُّ بن يَحيى، أن الحسنَ بن أبي الحسنِ حدثهم، عن الأسودِ بنَ سَريعٍ، من بنى سعدٍ، قال: غزوتُ مع رسول الله ﷺ أربعَ غَزَواتٍ. قال: فتناول القومُ الذُّرِّيَّةَ بعد ما