تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
ابن عباسٍ مثلَه.
حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ﴾ أي: بجِدٍّ، ﴿وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، جبلٌ نزَعه الله من أصلِه، ثم جعله فوق رءوسهم، فقال: لتأخُذُنَّ أَمْرِى، أو لأرمينَّكم به (١).
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، قال: قال ابن جُريجٍ: قال مجاهدٌ: ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الجَبَلَ﴾. قال: كما تُنتقُ الزُّبْدَةُ (٢). قال ابن جريج: كانوا أَبَوا التوراة أن يقبَلوها أو يؤمنوا بها، ﴿خُذُوا مَا آتيْنَاكُم بِقُوَّةٍ﴾. قال: يقولُ: لَتَؤْمِنُنَّ بالتوراةِ ولتقبلُنَّها، أو لَيقَعنَّ عليكم (٣).
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن أبي بكر بن عبدِ اللهِ، قال: هذا كتابُ اللهِ، أتقبلونَه بما فيه، فإنّ فيه بيانَ ما أَحَلَّ لكم، وما حَرَّم عليكم، وما أمرَكم وما نهاكم. قالوا: انْشُرْ علينا ما فيها، فإن كانت فرائضُها يسيرةً، وحدودها خفيفةً قبلناها. قال: اقبلوها بما فيها. قالوا: لا حتى نعلم ما فيها كيفَ حدودُها وفرائضُها. فراجعوا موسى مرارًا، فأوحى الله إلى الجبل فانقلع، فارتفع في السماءِ حتى إذا كان بين رءوسهم وبين السماءِ، قال لهم موسى: ألا تروْنَ ما يقولُ