Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي ذكر من قال ذلك

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٠/ ٥١٦

اللهِ، واللهِ [لَا نُبايتكم] (١) الليلةَ في مدينتكم، والله ما نراكم (٢) تُصبحون حتى يصيبكم الله بخَسْفٍ أو قَذْفٍ، أو بعض ما عندَه [من العذاب] (٣). فلما أصبحوا ضرَبوا عليهم البابَ ونادَوْا، فلم يُجَابُوا، فوضَعُوا سُلَّمًا وأَعْلَوْا سورَ المدينة رجلًا، فالتفت إليهم فقالَ: أي عبادَ اللهِ، قرودٌ (٤) واللهِ تَعاوَى، لها أذنابٌ. قال: ففتَحُوا فدخَلوا عليهم، فعرفتِ القردةُ أنْسابها من الإنسِ، ولا تعرفُ الإنسُ أنسابها من القردة، فجعلت القرودُ تأتى نسيبَها من الإنسِ، فتشمُّ ثيابه وتبكي، فتقول لهم: ألم نَنْهكم عن كذا؟ فتقولُ برأسها نَعم. ثم قرأ ابن عباس: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾. قال: فأرى اليهود الذين نَهَوْا قد نَجَوْا، ولا أرى الآخرين ذُكروا، ونحنُ نرى أشياء تُنكِرُها فلا نقول فيها. قال: قلتُ: أي (٥) جعلني الله فداءك، ألا تَرَى أنهم قد كَرِهُوا ما هم عليه وخالَفُوهم، وقالوا: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذبهم﴾؟ قال: فأمَرَ بِى فَكُسِيتُ بُردين غليظَيْن (٦).

حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾: ذُكر لنا أنه إذا كان يوم السبتِ أقبلَتِ الحيتانُ حتى تَنْبَطحَ (٧) علَى سواحلهم وأفنيتهم؛ لما بلَغها من أمرِ اللهِ في الماءِ، فإذا كان في غير يومِ السبت بُعدتْ في الماء حتى يطلبها طالبُهم، فأتاهم الشيطان،