Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي ذكر من قال: معنى ذلك: ويذرك وعبادتك. على قراءة من قرأ: (وإلاهتك)

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٠/ ٣٧٠

تَرَوَّحْنا مِن اللَّعْباءِ (١) قَصْرًا (٢) … وأعْجَلْنا الإلَهةَ أن تَئُوبا

يعنى بالإلهةِ في هذا الموضعِ الشمسَ.

وكأن (٣) المتأوَّلَ هذا التأويلِ وجَّه الإلهةَ إذا أُدخلِتْ فيها هاءُ التأنيثِ، وهو يريدُ واحدَ الآلهةِ، إلى نحوِ إدخالِهم الهاءَ في "وِلْدَتِى" و"كَوْكَبَتِي" و "ماءَتى" (٤)، وهو أهْلَةُ ذاك. وكما قال الراجز (٥):

يا مضرُ الحمراءُ أنتِ أُسْرتى

وأنت مَلْجاتى وأنتِ ظَهْرَتى

يريدُ: ظهرى.

وقد بيَّن ابن عباسٍ ومجاهدٌ ما أرادا مِن المعنى في قراءتهما ذلك على ما قرأا، فلا وجهَ لقولِ هذا القائلِ ما قال مع بيانِهما عن أنفسِهما ما قصدًا (٦) إليه مِن معنى ذلك.

وقولُه: ﴿قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ﴾. يقولُ: قال فرعونُ: سنُقَتِّلُ أبناءَهم الذكورَ مِن أولادِ بنى إسرائيلَ، ﴿وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ﴾. يقولُ: ونستبقى إناثَهم، ﴿وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ﴾. يقولُ: وإنا عالون عليهم بالقهرِ. يعنى بقهرِ المُلْكِ والسلطانِ.