تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
مجاهدٍ نحوَه.
حدّثنى محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ﴾: كانوا يَقْعُدون [بكلِّ طريقٍ] (١) يُوعِدون المؤمنين (٢).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا حميدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن قيسٍ، عن السديِّ: ﴿وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ﴾. قال: العَشَّارون (٣).
حدَّثنا عليُّ بنُ سهلٍ، قال: ثنا حجاجٌ، قال: ثنا أبو جعفرٍ الرازيُّ، عن الربيعِ بن أنسٍ، عن أبي العاليةِ، عن أبي هريرةَ أو غيرِه -[شكَّ أبو جعفرٍ الرازيُّ] (٤) - قال: أتَى النبيُّ ﷺ مع ليلةَ أُسْرِى به على خشبةٍ على الطريقِ، لا يَمُرُّ بها ثوبٌ إلا شقَّتْه، ولا شيءٌ إلا خرَقَتْه، قال: "ما هذا يا جبريلُ؟ " قال: هذا مَثَلُ أقوامٍ مِن أُمَّتِكَ يَقْعُدون على الطريقِ فيقطعونه. ثم تلا (٥): ﴿وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ﴾ (٦).
وهذا الخبرُ الذي ذكَرْناه عن أبي هريرةَ يَدُلُّ على أن معناه كان عندَ أبى هريرةَ أن نبيَّ اللهِ شعيبًا إنما نهَى قومَه بقولِه: ﴿وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ﴾: عن قطعِ الطريقِ، وأنهم كانوا قُطَّاعَ الطريقِ.