Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿وهدى ورحمة لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون (١٥٤)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٩/ ٦٧٩

﴿وَهُدًى﴾. يعنى بقولِه ﴿وَهُدًى﴾: تقويمًا لهم على الطريقِ المستقيمِ، وبيانًا لهم سُبُلَ الرشادِ؛ لئلا يَضِلُّوا. ﴿وَرَحْمَةً﴾. يقولُ: ورحمةً منا بهم، ورَأْفَةً؛ لتُنْجِيَهم من الضلالةِ وعَمَى الحيرَةِ.

وأما قولُه: ﴿لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ﴾. فإنه يعنى: إيتائي موسى الكتابَ تمامًا لكرامةِ اللهِ موسى على إحسانِ موسى، وتفصيلًا لشرائعِ دينِه، وهدًى لمَن اتَّبَعه، ورحمةً لمن كان منهم ضالًّا؛ ليُنْجِيَه اللهُ به مِن الضَّلالةِ، وليُؤْمِنَ بلقاءِ ربِّه إذا سمِع مواعظَ اللهِ التي وعَظ بها خَلْقَه فيه، فيَرْتَدِعَ عما هو عليه مقيمٌ مِن الكفرِ به، وبلقائِه بعدَ مَماتِه، فيُطِيعَ ربَّه، ويُصَدَّقَ بما جاءه به نبيُّه موسى ﵇.