تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
مجاهدٍ: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾: هَدَيْناه. ﴿وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ﴾: في الضلالةِ أبدًا.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن سفيانَ، عن رجلٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾. قال: ضالًّا فهدَيْناه.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليِّ بنِ أبي طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾. يعني: مَن كان كافرًا فهدَيْناه ﴿وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ﴾. يعني بالنورِ القرآنَ، مَن صدَّق به وعمِل به، ﴿كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ﴾. يعني بالظلماتِ الكفرَ والضلالةَ (١).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قوله: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ﴾ يقولُ: الهدى. ﴿يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ﴾. يقولُ: فهو الكافرُ يَهْدِيه اللهُ للإسلامِ. يقولُ: كان مُشْركًا فهدَيْناه. ﴿كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾ (٢).
حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾: هذا المؤمنُ معه مِن اللهِ نورٌ وبيِّنةٌ، يَعْمَلُ بها ويَأْخُذُ، وإليها يَنْتَهِي؛ كتابُ اللهِ ﴿كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾: وهذا مثلُ الكافرِ في الضلالةِ، مُتَحَيِّرٌ فيها مُتَسَكِّعٌ، لا يَجِدُ مخرجًا ولا مَنْفَذًا (٣).