تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
عليِّ بنِ أبي طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ [الأنعام: ١١٨]. قال: قالوا: يا محمدُ، أما ما قتَلْتُم وذبَحْتُم فتَأْكُلونه، وأما ما قتَل ربُّكم فتُحَرِّمونه! فأنْزَل اللهُ: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾. وإن أطَعْتُموهم في أكلِ ما نهَيْتُكم عنه، إنكم إذن لمشركون (١).
حدَّثنا المثنى، قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: أَخْبَرنا هُشَيْمٌ، عَن جُويبرٍ، عن الضحاكِ، قال: قال المشركون: ما قتَلْتُم فتَأْكُلونه، وما قتَل ربُّكم لا تَأْكُلونه! فنزَلَت: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (٢).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾. قولُ المشركين: أما ما ذبَح اللهُ - للميتةِ - فلا تَأْكُلون منه، وأما ما ذبَحْتُم بأيديكم فهو حلالٌ (٣)!
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ﴾. قال: جادَلهم المشركون في الذَّبيحةِ فقالوا: أما ما قتَلْتُم بأيديكم فتَأْكُلونه، وأما ما قتَل اللهُ فلا تَأْكُلونه! يعنون الميتةَ، فكانت هذه مُجادَلتَهم إياهم (٤).