Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٩/ ٥٠٢

حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾. قال: تَزْيينُ الباطلِ بالألسنةِ (١).

حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ مثلَه.

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾. يقولُ: حسَّن بعضُهم لبعضٍ القولَ، ليَتَّبِعوهم في فتنتِهم (٢).

حدَّثني يونُسُ، قال: أخْبَرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾. قال: الزخرفُ المُزَيَّنُ، حيث زيَّن لهم هذا الغُرورَ، كما زيَّن إبليسُ لآدمَ ما جاءه به، وقاسَمه إنه لمِن الناصِحين، وقرَأ: ﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ﴾ [فصلت: ٢٥]. قال: ذلك الزخرفُ (٣).

وأما الغرورُ: فإنه ما غرَّ الإنسانَ فخدَعه، فصدَّه عن الصوابِ إلى الخطأِ، ومِن الحقِّ إلى الباطلِ، وهو مصدرٌ مِن قوِل القائلِ: غرَرْتُ فلاناً بكذا وكذا، فأنا أَغُرُّه غُرُورًا وغَرًّا.

كالذي حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ: ﴿غُرُورًا﴾. قال: يَغُرُّون به الناسَ والجنَّ (٤).