Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٩/ ٣١٩

والاستِهزاءَ بها إذا سمِعوها وتُلِيَت عليهم، فأعْرِضْ عنهم، فإني لهم بالمرْصاد، وإني لهم مِن وراءِ الانتقامِ منهم، والعقوبةِ لهم على ما يَفْعَلون، وعلى اغترارِهم بزينةِ الحياةِ الدنيا، ونسيانِهم المَعادَ إِلى اللهِ تعالى ذكرُه، والمصيرَ إليه بعدَ المماتِ. كالذي حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا﴾. قال: كقولِه: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ (١) [المدثر: ١١].

حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.

وقد نسَخ اللهُ تعالى هذه الآيةَ بقوله: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥]. وكذلك قال عددٌ من أهلِ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني المثنى، قال: ثنا حجاجُ بنُ المِنْهالِ، قال: ثنا همامُ بنُ يحيى، عن قتادةَ: ﴿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا﴾: ثم أَنْزَل في سورةِ "براءة"، فأمَر بقتالِهم (٢).

حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا عَبْدةُ بنُ سليمانَ، قال: قرَأْتُ على ابنِ أبي عَروبةَ، فقال: هكذا سمِعْتُه مِن قتادةَ: ﴿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا﴾: ثم