Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٩/ ٢٨٥

إن بني الأَدْرمِ (١) ليسوا مِن أحَدْ … ولا تَوَفَّاهم قُريشٌ في العَدَدْ

بمعنى: لم تُدْخِلْهم قريشٌ في العددِ.

وأما الاجتراحُ عند العربِ فهو عملُ الرجل بيدِه أو رجلِه أو فمِه، وهي الجوارحُ عندَهم، جوارحُ البدنِ فيما ذُكِر عنهم، ثم يُقالُ لكلِّ مُكْتَسِبٍ عملًا: جارحٌ؛ لاستعمال العرب ذلك في هذه الجوارح، ثم كثُر ذلك في الكلام، حتى قيل لكلِّ مُكْتَسِبٍ كَسْبًا، بأيِّ أعضاءِ جسمِهِ اكْتَسَب: مُجْتَرِحٌ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ من قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ﴾: أما ﴿يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ﴾ ففي النومِ، وأما ﴿وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ﴾. فيقولُ: ما اكْتَسَبْتُم مِن الإثمِ.

حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليِّ بن أبي طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ﴾: يعني: ما اكْتَسَبْتُم مِن الإِثْمِ (٢).

حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، قال: ثنا معمرٌ، عن