Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين (٥٢)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٩/ ٢٦٣

الحَنْظَليُّ، وعمرُو بنُ عبدِ عمرٍو ذو الشِّمالَين، ومَرْثَدُ بنُ أَبِي مَرْثدٍ - وأبو مَرْثَدٍ مِن غَنِيٍّ، حليفُ حمزةَ بنِ عبدِ المطلبِ - وأشْباهُهم مِن الحلفاءِ. ونزلَت في أئمةِ الكفرِ مِن قريشٍ والموالي والحلفاءِ: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا﴾ الآية. فلما نَزَلَت أقبَل عمرُ بنُ الخطابِ فَاعْتَذَرَ مِن مَقالَتِهِ، فَأَنزَل اللهُ تعالى ذكرُه: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ الآية (١).

حدَّثني يونسُ بنُ عبدِ الأَعْلَى، قال: أخبَرنا ابنُ وَهْبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ، قال رجلٌ للنبيِّ ﷺ: إني أسْتَحْيِي مِن اللهِ أن يَراني مع سلمانَ وبلالٍ وذَوِيهم فاطرُدْهم عنك، وجالِسْ فلانًا وفلانًا. قال: فنَزَل القرآنُ: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ فَقَرَأ حتى بَلَغ: ﴿فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾.

ما بينَك وبينَ أن تكونَ مِن الظالمين إلا أن تَطرُدَهم. ثم قال: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾. ثم قال: وهؤلاء الذين أمَروك أن تَطْرُدَهم، فأبلِغْهم منِّي السلامَ وبَشِّرْهم، وأخبِرْهم أني قد غَفَرْتُ لهم. وقرَأ: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾. فقرَأ حتى بَلَغَ: ﴿وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾. قال: لتَعْرِفَها (٢).

واختَلَف أهلُ التأويلِ في "الدعاءِ" الذي كان هؤلاء الرَّهْطُ الذين نَهَى اللهُ نبيَّه ﷺ عن طَرْدِهم، يَدْعون ربَّهم به؛ فقال بعضُهم: هي الصلواتُ الخمسُ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن