Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون (٤٤)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٩/ ٢٤٧

الثغر (١)، عن عبدِ اللَّهِ بن المباركِ، عن محمدِ بن النَّضْرِ الحارثيِّ في قوله: ﴿أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً﴾. قال: أُمْهلوا عشرين سنةً (٢).

ويعنى تعالى ذكره بقوله: ﴿أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً﴾: أتَيْناهم بالعذابِ فجأةً، وهم غارُّون، لا يَشْعُرون أن ذلك كائنٌ، ولا هو بهم حالٌّ.

كما حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيْجٍ: ﴿حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً﴾. قال: أعْجَبَ ما كانت إليهم، وأغرَّها (٣) لهم.

حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً﴾. يقولُ: أَخَذَهم العذابُ بَغْتَةً (٤).

حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً﴾. قال: فجأةً آمِنِين (٥).

وأما قولُه: ﴿فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾. فإنه هالِكون، مُنْقَطِعَةٌ حُجَجهم، نادِمون على ما سلَف منهم مِن تكذيبِهم رسلَهم.

كالذى حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ: ﴿فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾. قال: فإذا هم مُهْلَكون، مُتَغَيِّرٌ