Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها حتى إذا جاءوك يجادلونك يقول الذين كفروا إن هذا إلا أساطير الأولين (٢٥)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٩/ ٢٠٠

عن عليِّ بن أبي طلحةَ، عن ابن عباسٍ (١).

حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مفضلٍ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ: ﴿أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾: فَأَساجِيعُ الأَوَّلِينَ (٢).

وكان بعضُ أهلِ العلمِ - وهو أبو عُبَيدةَ مَعْمَرُ بنُ المثنَّى - بكلامِ العربِ يقولُ (٣): الإسطارةُ لغةٌ، [ومجازُها] (٤) التُّرَّهاتُ.

وكان الأخفشُ يقولُ: قال بعضُهم: واحدُه أُسْطورةٌ. وقال بعضُهم: إسْطارةٌ. قال: ولا أُراه إلا مِن الجميعِ (٥) الذي ليس له واحدٌ، نحوَ العَباديدِ (٦) والمَذَاكير والأبابيلِ. قال: وقال بعضُهم: واحدُ الأبابيلِ إبِّيلٌ. وقال بعضُهم: إِبَّوْلٌ. مثلَ عِجَّوْلٍ (٧)، ولم أَجِدِ العربَ تَعْرِفُ له واحدًا، وإنما هو مثلُ عَبادِيدَ لا واحدَ لها. وأما الشَّماطِيطُ (٨)، فإنهم يَزْعُمون أن واحدَه شِمْطاطٌ. قال: وكلُّ هذه لها واحدٌ، إلا أنه لم يُسْتَعْمَلْ ولم يُتَكَلَّم به؛ لأن هذا المثالَ لا يَكونُ إلا جميعًا (٩). قال: وسمِعْتُ العرب الفُصَحاءَ تقولُ: أَرْسَل خَيلَه أبابيلَ. تُرِيدُ جَماعاتٍ، فلا تَتَكَلَّمُ بها بواحدةٍ (١٠).