Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السماوات والأرض وهو يطعم ولا يطعم﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٩/ ١٧٦

السديِّ: ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. قال: خالقُ السماواتِ والأرضِ.

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أَخْبَرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا مَعْمَرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. قال: خالقُ السماواتِ والأرضِ (١).

يقالُ مِن ذلك: فطَرَها اللهُ يَفطُرُها، ويَفْطَرُها فَطْرًا وفُطُورًا، ومنه قولُه: ﴿هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ﴾ [الملك: ٣] يعنى: شُقوقًا وصُدوعًا (٢). يقالُ: سيفٌ فُطَارٌ. إذا كثرُ [فيه التشققُ] (٣)، وهو عيبٌ فيه. ومنه قولُ عَنْترةَ (٤):

وسَيْفِى كالعَقِيقةِ (٥) فهْوَ كِمْعِى (٦) … سِلاحي لا أَفَلَّ (٧) ولا فُطَارَا

ومنه يُقالُ: فَطَر نابُ الجملِ. إذا شقَّ (٨) اللحمَ (٩) فخرَج. ومنه قولُه: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ [الشورى: ٥]. أي: يَتَشَفَّقْن ويَتَصَدَّعن (٩).

وأما قولُه: ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ﴾. فإنه يَعْنى: وهو يَرْزُقُ خَلْقَه ولا يُرْزَقُ.

كما حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السدِّيِّ: ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ﴾. قال: يَرْزُقُ ولا يُرْزَقُ (١٠).