Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله عز ذكره: ﴿قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله كتب على نفسه الرحمة﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٩/ ١٧٠

نحرِه -: عُتَقاءُ اللهِ. فقال رجلٌ لعكرمة: يا أبا عبدِ اللهِ، فإن الله يَقُولُ: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾ [المائدة: ٣٧]. قال: ويلَك، أولئك أهلُها الذين هم أهلُها (١).

حدَّثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أَخبرنا مَعْمَرٌ، عن الحَكَم بن أبانٍ، عن عكرمةَ، حسبتُ أنه أسنده، قال: إذا كان يوم القيامة، أخرج اللهُ كتابًا من تحت العرش. ثم ذكر نحوه، غير أنه قال: فقال رجلٌ: يا أبا عبدِ الله، أرأيتَ قولَه: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ﴾؟. وسائرُ الحديث مثلُ حديث ابن عبد الأعلى (١).

حدَّثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن همامِ بن منبهٍ، قال: سمعت أبا هريرةَ يَقُولُ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "لما قضَى اللهِ الله الخلق، كتب في كتابٍ فهو عنده فوق العرشِ: إن رحمتى سبقت (٢) غضبي" (٣).

حدَّثنا بشرٌ بن معاذٍ، قال: ثنا يزيد بن زريعٍ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ، عن أبي أيوب، عن عبدِ اللهِ بن عمرو أنه كان يقولُ: إِن للهِ مِائَةَ رحمةٍ، فأهبط رحمةً إلى أهل الدنيا، يَتَراحمُ بها الجنُّ، والإنسُ، وطائر السماء، وحيتان الماء، ودوابُّ الأرضِ وهوامُّها، وما بين الهواء، واختزن عنده تسعًا وتسعين رحمةً، حتى إذا كان يوم القيامة، اختَلَج (٤) الرحمة التي كان أهبطها إلى أهل الدنيا، فحواها إلى ما عنده، فجعلها في قلوب أهل الجنة، وعلى أهل الجنة (٥).