Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله عز ذكره: ﴿قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله كتب على نفسه الرحمة﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٩/ ١٦٨

كالذي حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن ذكوان، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "لما فرغ اللهُ مِن الخَلْقِ كتب كتابًا: إنَّ رحمتى سبقت غضبي" (١).

حدَّثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن أبي عثمان، عن سلمان، قال: إن الله تعالى لما خلق السماء والأرض، خلق مائة رحمة، كلُّ رحمةٍ مِلْءُ ما بين السماء إلى الأرض، فعنده تسعٌ وتسعون رحمةً، وقسَم رحمةً بين الخلائقِ، فبها يتعاطفون، وبها تَشْرَبُ الوَحْشُ والطيرُ الماءَ، فإذا كان [يوم القيامة] (٢) قصَرها الله على المتقين، وزادهم تسعًا وتسعين.

حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عَدِيٍّ، عن داود، عن أبي عثمان، عن سلمان نحوه، إلا أن ابن أبي عَدِيٍّ لم يَذْكُرْ في حديثه: وبها تَشْرَبُ الوَحْشُ والطيرُ الماء.

حدَّثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثورٍ، عَن مَعْمَرٍ، عن عاصم بن سليمان، عن أبي عثمان، عن سلمان، قال: نَحِدُ في التوراةِ عَطْفَتين؛ إِن الله خلق السماوات والأرض، ثم خلق مائة رحمةٍ - أو: جعَل مائة رحمةٍ - قبل أن يَخْلُقَ الخلق، ثم خلق الخلق، فوضع بينهم رحمةً واحدةً، وأمسك عنده تسعًا وتسعين رحمةً. قال: فبها يتراحمون، وبها يَتَباذَلون، وبها يتعاطفون، وبها يَتَزاوَرُون، وبها تَحِنُّ الناقةُ، وبها تَمُوجُ (٣) البقرةُ، وبها تَيْعَرُ الشاةُ، وبها تتابعُ الطيرُ،