Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي ذكر من قال ذلك

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٩/ ١٠

الإِذْخِرِ (١)، أو من لحاءِ السَّمُرِ (٢)، فمنعَتْه من الناسِ حتى يأتيَ أهلَه؛ حواجزٌ أبقاها اللهُ بينَ الناسِ في الجاهليةِ (٣).

حدَّثنا يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ﴾. قال: كان الناسُ كلُّهم فيهم ملوكٌ تدفَعُ بعضَهم عن بعضٍ. قال: ولم يكنْ في العربِ ملوكٌ تدفَعُ بعضهم عن بعضٍ، فجعَل اللهُ تعالى ذكرُه لهم البيتَ الحرامَ قيامًا، يدفَعُ بعضَهم عن بعضٍ به، والشهرَ الحرامَ كذلك، يدفَعُ اللهُ (٤) بعضَهم عن بعضٍ بالأشهرِ الحُرُمِ والقلائدِ. قال: ويَلْقَى الرجلُ قاتلَ أخيه أو ابن عمِّه فلا يَعْرِضُ له، وهذا كلُّه قد نُسِخ (٥).

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿وَالْقَلَائِدَ﴾: كان ناسٌ يتقلَّدون لحاءَ الشجرِ في الجاهليةِ إذا أرادوا الحجَّ، فيُعْرَفون بذلك.

وقد أتينا على البيانِ عن ذكرِ "الشهرِ الحرامِ" و "الهَدْيِ" و "القلائدِ" فيما مضَى، بما أغْنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ (٦).