تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
المنكرِ، ولتَأخُذُنَّ على يَدَى المُسيءِ، ولتؤطِّرنَّه (١) على [الحقِّ أَطْرًا] (٢)، أو ليَضْرِبنَّ اللَّهُ قلوبَ بعضِكم على بعضٍ، ولَيَلْعَنَنَّكم كما لعنهم" (٣).
حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا الحكمُ بنُ بشيرِ بن سلمانَ، قال: ثنا عمرُو بنُ قَيْسٍ المُلائيُّ، عن عليِّ بن بَذِيمةَ، عن أبي عُبيدةَ، عن عبدِ اللَّهِ، قال: لما فشَا المنكَرُ في بنى إسرائيلَ، جعل الرجلُ يَلْقَى الرجلَ فيقولُ: يا هذا، اتَّقِ اللَّهَ. ثم لا يَمْنَعُه ذلك أن يؤاكلَه ويُشاربَه، فلما رأَى الله ذلك منهم ضرَب بقلوبِ بعضِهم على بعضٍ، ثم أنزَل فيهم كتابًا: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (٧٨) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾. وكان رسولُ الله ﷺ مُتكئًا فجلَس وقال: "كلا والذي نفسِى بيدِه: حتى تَأْطِروا الظالمَ على الحقِّ أطرًا" (٤).
حدَّثنا عليُّ بنُ سهلٍ الرمليُّ، قال: ثنا المُؤَمَّلُ بنُ إسماعيلَ، قال: ثنا سفيانُ، قال: ثنا عليُّ بنُ بَذِيمةَ، عن أبي عُبيدةَ، أظنُّه عن مُسروقٍ، عن عبدِ اللهِ، قال: قال