Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي ذكر من قال ذلك

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٨/ ٣٦٢

رسول الله ﷺ، واستاقُوا الذَّوْدَ، وكَفَروا بعد إسلامِهم، فأُتِىَ بهم النبيُّ ﷺ، فقَطَّعَ أيديَهم وأرجلَهم، وسمَل (١) أعينَهم، وترَكهم في الحَرَّةِ (٢) حتى ماتُوا. فذُكِرَ لنا أن هذه الآيةَ نزلَت فيهم: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ (٣).

حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثَنَا رَوْحٌ، قال: ثنا هِشَامُ بنُ أَبي عبدِ اللَّهِ، عَن قَتَادَةَ، عن أنسٍ بن مالكٍ، عن النبيِّ ﷺ بمثلِ هذه القِصةِ (٤).

حدَّثنا محمدُ بنُ عَليِّ بن الحسنِ بن شَقِيقٍ، قال: سمِعتُ أبي يقولُ: أَخبَرنا أبو حَمْزَةَ، عن عبد الكريمِ، وسُئِلَ عن أبوالِ الإبلِ، فقال: حدَّثني سعيدُ بنُ جُبَيرٍ عن المُحاربين، فقال: كان ناسٌ أَتَوُا النبيَّ ﷺ فقالوا: نُبَايِعُك على الإسلام. فبايَعوه، وهم كَذَبَةٌ، وليسَ الإسلامَ (٥) يُريدون. ثم قالوا: إنا نَجتَوِى (٦) المدينة. فقال النبيُّ ﷺ: "هَذِهِ اللِّقاحُ (٧) تَغْدُو عليكم وتَرُوحُ، فاشْرَبُوا مِن أبْوالِهَا وأَلْبانِها". قال: فبَيْنا وهم كذلك إذ جَاء الصَّرِيخُ (٨)، فصرَخ إلى رسولِ اللهِ ﷺ، فقال: قتَلوا الرَّاعِيَ،