تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
قال: قال أبو سعدٍ (١): قال عكرمةُ، عن ابن عباسٍ في قصةٍ ذكَرها، قال: فرجَعوا - يعني النقباءَ الاثنى عشَرَ - إلى موسى، فأَخْبَروه بما عايَنُوا من أمرِهم، فقال لهم موسى: اكتُموا شأنَهم، ولا تُخْبِروا به أحدًا من أهلِ العَسْكَرِ؛ فإنكم إن أخبرَتموهم بهذا الخبرِ فشِلوا، ولم يدخُلوا المدينةَ. قال: فذهَب كلُّ رجلٍ منهم فأَخْبَر قريبَه وابنَ عمَّه، [إلا هذين الرجلين] (٢) يوشعَ بنَ نونٍ، وكلاب بنَ يوقنا (٣)، فإنهما كتَما، ولم يُخْبِرا به أحدًا، وهما اللذان قال اللهُ: ﴿قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا﴾. إلى قولِه: ﴿وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ (٤).
حدَّثني موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: ﴿قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا﴾: وهما اللذان كتَماهم (٥)؛ يوشعُ بنُ نونٍ فتى موسى، وكالوبُ (٦) بنُ يوفَنَّةَ (٧)، خَتَنُ (٨) موسى (٩).
حدَّثنا سفيانُ، قال: ثنا عبيدُ اللهِ، عن فُضيلِ بن مرزوقٍ، عن عطيةَ: ﴿قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا﴾: كالبُ (١٠)، ويوشَعُ بنُ النونِ