Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿ياأيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا (١٧٤)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٧/ ٧١١

قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾: يا أيها الناسُ مِن جميعِ أصنافِ الأممِ (١)؛ يهودِها ونصاراها ومشركيها، الذين قصَّ اللهُ جلَّ ثناؤُه قَصَصَهم في هذه السورةِ، ﴿قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾، يقولُ: قد جاءتْكم حُجَّةٌ من اللَّهِ تُبرْهِنُ لكم بُطولَ ما أنتم عليه مقيمون من أديانِكم ومللِكم، وهو محمدٌ ﷺ، الذي جعَله اللهُ عليكم حجَّةٌ فقطَع بها عذرَكم، وأَبْلَغ إليكم فى المعذرةِ بإرسالِه إليكم، مع تعريفِه إيَّاكم صحةَ نبوَّتِه، وتحقيقَ رسالتِه، ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا﴾، يقولُ: وأنزلنا إليكم معه نورًا مبيناً، يعنى: يبيِّنُ لكم المحجَّةَ (٢) الواضحةَ، والسبيلَ (٣) الهاديةَ إلى ما فيه لكم النجاةُ من عذابِ اللهِ وأليمٍ عقابِه إن سلَكتموها، واستنرتم بضَوْئِه، وذلك النورُ المبينُ هو القرآنُ الذي أَنْزَله اللهُ على محمدٍ ﷺ.

وبنحوِ ما قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ من قال ذلك

حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، في قولِ اللَّهِ: ﴿بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾. قال: حجَّةٌ (٤).

حدَّثنى المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.

حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَاأَيُّهَا