لَسَاحِرَانِ﴾ [طه: ٦٣]. فقالت: يا بنَ أختى (١)، هذا عملُ الكُتَّابِ (٢) أَخْطئوا فى الكِتَابِ (٣).
وذُكِر أن ذلك في قراءةِ ابنِ مسعودٍ: (والمقيمون الصلاةَ) (٤).
وقال آخرون -وهو قولُ بعضِ (٥) بعض نحويِّى الكوفةِ والبصرةِ-: والمقيمون من صفةِ الراسخين في العلمِ. ولكنّ الكلامَ لما تطاوَل، واعْتَرَض بينَ الراسخين في العلمِ والمقيمين الصلاةَ ما اعْتَرَض من الكلامِ، فطال، نصَب المقيمين الصلاةَ على وجهِ المدحِ. قالوا: والعربُ تفعَلُ ذلك فى صفةِ الشيءِ الواحدِ ونعتِه، إذا تطاولت بمدحٍ أو ذمٍّ، خالفوا بينَ إعرابِ أوَّلِه وأوسطِه أحيانًا، ثم رجَعوا بآخرِه إلى إعرابِ أوَّلِه، وربما أَجْرَوا إعرابَ آخرِه على إعرابِ أوسطِه، وربما أَجْرَوا ذلك على نوعٍ واحدٍ من الإعرابِ. واسْتَشْهَدوا لقولِهم ذلك بالأبياتِ (٦) التي قد ذكرتُها فى