تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
الجِراحاتِ، فإنهم يَيْجَعون كما تَيْجعون (١).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ﴾: لا تَضْعُفوا.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيع قولَه: ﴿وَلَا تَهِنُوا﴾. [يَقُولُ: لا تَضْعُفوا (٢).
حدَّثني يونس، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زِيدٍ في قوله: ﴿وَلَا تَهِنُوا] (¬٣) فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ﴾. يَقُولُ: لا تَضْعُفوا عن ابتغائِهم (٤). ﴿إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ﴾ القتالَ، ﴿فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ﴾ وهذا قبلَ أن تُصِيبَهم الجِراحُ، إن كنتم تَكْرَهون القتالَ وتَأْلَمونه، ﴿فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ﴾. يَقُولُ: فلا تَضْعُفوا في ابتغائِهم لمكانِ (٥) القتالِ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ﴾: تَوْجَعون (٦).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ: ﴿إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ﴾. قال: تَوْجَعون لما يُصِيبُكم منهم، فإنهم يَوْجَعون كما تَوْجَعون، ﴿وَتَرْجُونَ﴾ أنتم مِن الثوابِ فيما يُصِيبُكُم ﴿مَا لَا يَرْجُونَ﴾.