Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٧/ ٤٣٠

حدَّثنا نَصْرُ بنُ عليٍّ، قال: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثنا عُبَيدُ اللهِ، عن القاسم بن محمدِ بن أبى بكرٍ، عن صالح بن خَوَّاتٍ، أن الإمام يقوم فيصُفُّ صفَّين، طائفةٌ مُواجهة العدوِّ، وطائفةٌ خلفَ الإمام، فيُصَلِّي الإمام بالذين خلفه ركعةً، ثم يقومون فيُصلُّون لأنفسهم ركعةً، ثم يسلِّمون (١)، ثم يَنطلقون فيصُفُّون، ويجئ الآخرون فيصَلِّي بهم ركعةً، ثم يُسلِّم، فيقُومون فيُصَلُّون لأنفسهم ركعةً (٢).

حدَّثنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قال: ثنا مُعْتَمِرُ بنُ سليمان، قال: سمعتُ عُبيد الله، عن القاسم بن محمدٍ، عن صالح بن خَوَّاتٍ، عن رجلٍ مِن أصحاب النبيِّ ﷺ، أنه قال: صلاةُ الخوف أن تقوم طائفةٌ من خلف الإمام، وطائفةٌ يَلُون العدوّ، فيُصَلِّي الإمام بالذين خلفه ركعةً، ويقومُ قائمًا، فيُصَلِّي القومُ إليها ركعةً أخرى، ثم يُسلمون (٣) فينطلقون إلى أصحابهم، ويَجِئُ أصحابُهم والإمامُ قائمٌ، فيُصَلّي بهم ركعةً فيُسلَّمُ، ثم يقومون فيُصَلُّون إليها ركعةً أخرى، ثم يَنْصَرِفون. قال عُبَيدُ اللَّهِ: فما سمِعتُ فيما يُذكر (٤) في صلاة الخوف شيئًا هو أحسنُ عندى من هذا.

حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا مُعاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾. فهذا عند الصلاة في الخوفِ، يقومُ الإمامُ وتقومُ معه طائفةٌ منهم، وطائفةٌ يأخُذُون أسلحتهم، ويقفون بإزاء العدوّ، فيُصَلّي الإمامُ بمن معه ركعةً، ثم يجلسُ على