تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
أصحابهم، وتلك المِشْيَةُ القَهْقَرَى. ثم تأتى الطائفةُ الأخرى، فتُصَلِّى مع الإمامِ ركعةً أخرى، ثم يَجلِسُ الإمامُ فيُسَلِّمُ، فيَقُومون فيُصَلُّون لأنفسِهم ركعةً، ثم يَرْجِعون إلى صَفِّهم، ويقومُ الآخرون فيُضِيفون إلى ركعتِهم ركعةً. والناسُ يقولون: لا، بل هي ركعةٌ واحدةٌ، لا يُصَلِّى أحدٌ منهم إلى ركعتِه شيئًا، تُجزِئُه ركعةُ الإمامِ. فيكونُ للإمامِ ركعتان، ولهم ركعةٌ، فذلك قولُ الله ﷿: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾. إلى قولِه: ﴿وَخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ (١).
حدَّثنا أحمدُ بنُ الوليدِ القُرَشِيُّ، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن سِماكٍ الحَنَفيِّ، قال: سألتُ ابنَ عمرَ عن صلاةِ السفرِ؟ فقال: ركعتان تمامٌ غيرُ قَصْرٍ، إنما القصرُ صلاةُ المخافةِ. فقلتُ: وما صلاةُ المخافةِ؟ قال: يُصَلِّي الإمامُ بطائفةٍ ركعةً، ثم يَجِيء هؤلاء مكانَ هؤلاء، ويَجِيءُ (٢) هؤلاء (٣) مكانَ هؤلاء، فيُصَلِّي بهم ركعةً، فيكونُ للإمامِ ركعتان (٤)، ولكلِّ طائفةٍ ركعةٌ ركعةٌ (٥).
حدَّثنا ابن بَشَّارٍ، قال: ثنا يحيى (٦)، قال: ثنا سفيانُ، عن سالمٍ الأفْطَسِ، عن سعيدِ بن جُبَيرٍ، قال: كيف تكونُ قَصْرًا وهم يُصَلُّون ركعتَين (٢)، إنما هي ركعةٌ (٧).
حدَّثني سعيدُ بنُ عمرٍو السَّكُونيُّ، قال: ثنا بَقِيَّةُ، قال: ثنا المسعوديُّ، قال: