Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي ذكر الأخبار الواردة بذلك

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٧/ ٣٩٧

و (١) لا معذرةَ لى ولا حُجَّةَ. قال: ثم خرَج وهو شيخٌ كبيرٌ فمات ببعض الطريق، فقال أصحابُ رسول الله ﷺ: مات قبل أن يُهاجِرَ، فلا ندرى (٢) أعلى ولاية هو (٣) أم لا؟ فنزلت: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ (٤).

حُدِّثتُ (٥) عن الحسين بن الفرج، قال: سمِعتُ أبا مُعاذٍ، يقولُ (٦): أخبرنا عُبيدُ [بنُ سليمان] (٧)، قال: سمِعتُ الضحَّاكَ يقولُ: لمَّا أنْزَل الله في الذين قُتلِوا مع مشركي قريشٍ ببدرٍ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية. سمِع ما أنزل الله فيهم رجلٌ مِن بنى ليثٍ كان على دين النبيِّ ﵇ مقيمًا بمكة، وكان ممن عذَر الله وكان شيخًا كبيرًا وَصِبًا (٨)، فقال لأهله: ما أنا ببائتٍ الليلة بمكة. فخُرج (٩) به مريضًا (١٠) حتى إذا بلَغ التنعيمَ من طريق المدينة أدركه الموتُ، فنزل فيه: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ﴾ الآية (١١).