Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفورا رحيما (١٠٠)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٧/ ٣٩٢

يقال منه: راغم فلانٌ قومه مُراغَمًا ومُراغمةً، مصدران (١). ومنه قولُ نابغةِ بنى جَعْدَة (٢):

كَطَوْدٍ (٣) يُلاذُ (٤) بأركانِهِ … عزِيزِ الْمُرَاغَمِ والمَهْرَبِ (٥)

وقولُه جل ثناؤه: ﴿وَسَعَةٌ﴾. فإنه يحتمل السَّعةَ في [الرزق، ويحتملُ السعةَ ممَّا كان القومُ فيه من تضييق المشركين عليهم في] (٦) أمر دينهم بمكة، وذلك منعُهم إيَّاهم - كان (٧) - من إظهار دينهم، وعبادة ربِّهم علانيةً، ثم أخبر جل ثناؤه [عمّا لمن] (٨) خرج مهاجرًا مِن أرض الشركِ فارًّا بدينه إلى اللهِ وإلى رسوله، إن أدركته منيَّتُه (٩) قبل بلوغه أرض الإسلام ودار الهجرة، فقال: مَن (١٠) كان كذلك فقد وقع أجرُه على الله، وذلك ثوابُ عمله وجزاءُ هجرته وفراق وطنه وعشيرتِه إلى دار الإسلام وأهل دينه. يقولُ جل ثناؤه: و (١١) مَن خرج (١٢) مهاجرًا مِن دارِه إِلى اللهِ وإلى (١٣) رسوله، فقد (١٤) استوجَب ثوابَ هجرته و (١٥) إن لم يَبْلُغْ دار هجرته؛