تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
يقال منه: راغم فلانٌ قومه مُراغَمًا ومُراغمةً، مصدران (١). ومنه قولُ نابغةِ بنى جَعْدَة (٢):
كَطَوْدٍ (٣) يُلاذُ (٤) بأركانِهِ … عزِيزِ الْمُرَاغَمِ والمَهْرَبِ (٥)
وقولُه جل ثناؤه: ﴿وَسَعَةٌ﴾. فإنه يحتمل السَّعةَ في [الرزق، ويحتملُ السعةَ ممَّا كان القومُ فيه من تضييق المشركين عليهم في] (٦) أمر دينهم بمكة، وذلك منعُهم إيَّاهم - كان (٧) - من إظهار دينهم، وعبادة ربِّهم علانيةً، ثم أخبر جل ثناؤه [عمّا لمن] (٨) خرج مهاجرًا مِن أرض الشركِ فارًّا بدينه إلى اللهِ وإلى رسوله، إن أدركته منيَّتُه (٩) قبل بلوغه أرض الإسلام ودار الهجرة، فقال: مَن (١٠) كان كذلك فقد وقع أجرُه على الله، وذلك ثوابُ عمله وجزاءُ هجرته وفراق وطنه وعشيرتِه إلى دار الإسلام وأهل دينه. يقولُ جل ثناؤه: و (١١) مَن خرج (١٢) مهاجرًا مِن دارِه إِلى اللهِ وإلى (١٣) رسوله، فقد (١٤) استوجَب ثوابَ هجرته و (١٥) إن لم يَبْلُغْ دار هجرته؛