Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي ذكر الأخبار الواردة بذلك

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٧/ ٣٧١

إنَّا (١) أعميان، فهل لنا رخصةٌ؟ فنزَلت: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾ (٢).

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ﴾ فسمع بذلك عبدُ اللهِ بنُ أُمِّ مكتومٍ الأعمى، فأتى رسول اللهِ ﷺ، فقال: يا رسولَ اللهِ، قد أمرك (٣) اللهُ في الجهادِ ما قد علِمْتَ وأنا رجلٌ ضريرُ البصرِ لا أستطيعُ الجهادَ، فهل لى مِن رُخصةٍ عندَ اللهِ إِن قعَدْتُ؟ فقال له رسولُ اللهِ ﷺ: "ما أُمِرْتُ في شأنِك بشيءٍ ولا (٤) أَدْرِى هل يَكُونُ لك ولأصحابِك من رُخصةٍ؟ ". فقال ابن أُمٍّ مكتومٍ: اللهمَّ إنى أَنْشُدُكَ بَصَرِى! فَأَنْزَل الله بعد ذلك على رسوله ﷺ، فقال: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرَ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾. إلى قولِه: ﴿عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾ (٥).

حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا حكَّامٌ، عن عمرٍو، عن عطاءٍ، عن سعيدٍ، قال: نزَلت: (لا يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ) فقال رجلٌ أعمى: يا نبيَّ اللهِ، فأنا أُحِبُّ الجهادَ ولا أَسْتَطِيعُ أَن أُجَاهِدَ، فنزَلَت: ﴿غَيْرُ أُولِي