تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
مِن محمدٍ [على ما يَشاءُ] (١)، ويَأْخُذُ أصحابَه (٢).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ بنحوِه، إلا أنه قال في حديثِه: فاتَّبع النبيَّ ﷺ ذلك الرجلُ، وعَيَّاشٌ يَحْسَبُه (٣) أنه كافرٌ كما هو، وكان عَيَّاشٌ هاجرَ إلى المدينةِ مؤمنًا، فجاءه أبو جهلٍ وهو أخوه لأُمِّه (٤)، فقال: إن أُمَّك تَنْشُدُك برحِمِها وحقِّها إلا رجَعْتَ إليها. وقال أيضًا: يَأْخُذُ (٥) أصحابَه فيَرْبِطُهم.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجَّاجٌ، عن ابن جُرَيْجٍ، عن مُجاهِدٍ (٦) بنحوِه. قال ابن جُرَيْجٍ، عن عكرمةَ: و (٧) كان الحارثُ بنُ يزيدَ بن أُنَيْسَة (٨) مِن بنى عامرِ بن لُؤَيٍّ يُعَذِّبُ عَيَّاشَ بنَ أبى ربيعةَ مع أبى جهلٍ، ثم خرَج (٩) الحارثُ بنُ يزيدَ مُهاجِرًا إلى النبيِّ ﷺ، فلقِيه عَيَّاشٌ بالحرَّةِ، فعلاه بالسيفِ حتى سكَت (١٠)، وهو يَحْسَبُ أنه كافرٌ، ثم جاء إلى النبيِّ ﷺ فَأَخْبَرَه، ونزَلَت: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾ الآية. فقرَأَها عليه، ثم قال له: "قُمْ فحَرِّرْ" (١١).