تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
ﷺ أو بعضَهم، قالوا: إنَّا على دينِكم. وإذا خَلَوا إلى أصحابِهم، وهم شياطينُهم، ﴿قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ (١).
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: حدَّثنا سَلَمةُ بنُ الفضلِ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن محمدِ بن أبي محمدٍ، مولى زيدِ بنِ ثابتٍ، عن عكرمةَ، أو عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾. قال: إذا خَلَوا إلى شياطينهم من يهودَ، الذين يأمُرونهم بالتكذيبِ وخلافِ ما جاء به الرسولُ، ﴿قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ﴾، أي: إنَّا على مثلِ ما أنتم عليه، ﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ (٢).
حدَّثني موسى، قال: حدَّثنا عمرٌو، قال: حدَّثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ في خبرٍ ذكَره عن أبي مالكٍ، و (٣) عن أبي صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ، وعن مُرَّةَ الهَمْدانيِّ، عن ابنِ مسعودٍ، وعن ناسٍ من أصحابِ النبيِّ ﷺ: ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾: أما شياطينُهم، فهم رُءُوسُهم في الكفرِ (٤).
حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ العَقَديُّ، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: حدثنا سعيدٌ (٥)، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾ أي: رُؤَسائِهم وقادتِهم في الشرِّ، قالوا: