تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
للناس فيكم يا آل أبي بكر، ما أنتم إلا بركةٌ (١).
حدَّثنا الحسنُ بنُ شَبِيبٍ، قال: ثنا ابن عُيَيْنَةَ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ عثمانَ بن خُثَيْمٍ، عن عبدِ اللهِ بن أبى مُلَيْكَةَ، قال: دخلَ ابن عباسٍ على عائشةَ، فقال: كنتِ أعْظمَ المسلمين بركةً على المسلمين، سقَطَت قِلادتُكَ بالأَبْواءِ، فَأَنْزَل اللهُ فيك آيةَ التيممِ (٢).
[حدَّثني سعيدُ بنُ الربيعِ الرازيُّ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن هشامِ بن (٣) عُروة، عن أبيه، قال: سقَطت قِلادةٌ لها ليلةَ بالأبْواءِ، فأرسَل رسولُ اللهِ ﷺ من رجلَين، فأدركَتْهما الصلاةُ، ولم يكنْ معهما ماءٌ، فلم يَدْرِيا كيف يَصنعان، فأنزَل اللهُ التيممَ، فقال لها أُسيدُ بنُ حُضَيرٍ: جزاكِ اللهُ خيرًا، فما نزَل بك أمرٌ تَكرهينه إلا جعَل اللَّهُ لكِ منه مَخرجا، وجعَل للمسلمين فيه خيرًا (٤).
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: حدثنا ابن أبى عديٍّ، قال: حدَّثنا أبو عامرٍ، عن ابن أبي مُلَيكةَ، عن عائشةَ، قالت: كنا في مَسيرٍ ففقدتُ قِلادتي فالتمستُها، فجاء أبو بكرٍ، فقال: حبَستِ الناسَ وقد حضَرت الصلاةُ وليس ماءٌ! فقلتُ: أبي، فقدتُ قِلادَتى، فقال: قبَّحَها اللهُ مِن قِلادَةٍ. فأناخَ، وأناخ الناسُ، ونزَلت آيةُ التُّيمُّمِ، فتيمَّم الناسُ وصَلُّوا الغَداةَ. قال ابن أبى مُلَيكَةَ: إنها كانت مباركةً] (٥) (٦).