تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾: اكتسابًا منا (١) ذلك بها (٢).
كما حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾. قال: التجارة رزقٌ مِن رزقِ اللهِ، وحلالٌ مِن حلالِ الله لمن طَلَبها بصدقِها وبِرِّها، وقد كنا نُحَدَّثُ أن التاجرَ الأمينَ الصدوقَ مع السبعةِ في ظِلِّ العرشِ يومَ القيامةِ (٣).
وأما قولُه: ﴿عَنْ تَرَاضٍ﴾، فإن معناه كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ ﵎: ﴿عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾: في تجارةٍ أو بيعٍ أو عطاءٍ يُعطيه أحدٌ أحدًا (٤).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾: في تجارةٍ أو بيعٍ أو عطاءٍ يُعْطيه أحدٌ أحدًا.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن القاسمِ بن (٥) سليمانَ الجُعْفيِّ، عن أبيه، عن ميمونِ بن مِهْرانَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "البيعُ عن تَراضٍ، والخيارُ بعدَ الصَّفْقَةِ، ولا يَحِلُّ المسلمٍ أن يَغُشَّ مسلمًا" (٦).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: