تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
والسبيلُ: الحَدُّ (١).
حدَّثنا المثنى، قال: ثنا عبدُ الله بنُ صالحٍ، قال: حدَّثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليِّ بن أبي طلحةَ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾. إلى: ﴿أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾: فكانت المرأة إذا زنَت حُبِست في البيت حتى تموتَ، ثم أنْزَل الله ﵎ بعدَ ذلك: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢]. فإن كانا مُحْصَنَيْن رُجِما، فهذا سبيلُهما الذي جعَل اللهُ لهما (٢).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾: فقد جعَل الله لهنَّ، وهو الجَلْدُ والرجمُ.
حدَّثني بِشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ قوله: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ﴾. حتى بلغ: ﴿أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾: كان هذا من قبل الحدودِ، فكانا يُؤْذَيانِ بالقول جميعًا، وبحبسِ المرأةِ، ثم جعَل الله لهنَّ سبيلًا، فكان سبيلَ مَن أَحْصَن جلدُ مائةٍ، ثم رَمْىٌ بالحجارة، وسبيلَ مَن لم يُحْصنْ جَلْدُ مائةٍ، ونفىُ سنةٍ (٣).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا حجَّاجٌ، عن ابن جُرَيْجٍ، قال: قال عطاءُ بن أبي رَبَاحٍ وعبد الله بن كثيرٍ: الفاحشةُ الزنى. والسبيلُ: