وذُكِرَ أن هذه الآيةَ نزَلت مِن أجلِ أن أهلَ الجاهليةِ كانوا يُورِّثون (١) الذكورَ دونَ الإناثِ.
كما حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن قتادةَ، قال: كانوا لا يُورِّثون النساءَ، فنزَلت: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾(٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجّاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن عِكرمةَ، قال: نزَلت في أمِّ كُجَّةَ (٣) وابنةِ أُمِّ (٣) كُجَّةَ (٤) وثعلبةَ وأوسِ بن ثابتٍ (٥)، وهم مِن الأنصارِ. كان أحدُهم زوجَها والآخرُ عمَّ ولدِها، فقالت: يا رسولَ اللَّهِ، تُوفِّيَ زوجِى وتَرَكنِى وابنتَه، فلم نُورَّثْ (٦)! فقال عمُّ ولدِها: يا رسولَ اللهِ، ولدُها (٧) لا يركبُ فرسًا، ولا يحْمِلُ كلًّا، ولا يَنْكَأُ (٨) عدوًّا، يُكْسبُ عليها (٩) ولا تَكْتَسِبُ!