تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
معايشِكم (١).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أَخْبَرَنَا عبدُ الرزاقِ، قال: أَخْبَرَنَا معمرٌ، عن الحسنِ قولَه: ﴿قِيَامًا﴾. قال: قِيامُ عيشِك (٢).
حدَّثني المُثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا (٣) بَكْرُ بنُ شرودٍ، عن (٤) مجاهدٍ أنه قرأ: ﴿الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾. [بالألفِ، يقولُ: قيِامُ عيشِك (٥).
حدَّثني يونسُ، قال: أَخْبَرَنَا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾] (٦). قال: لا تُعْطِ السفيهَ من ولدِك شيئًا هو لك قِيَمٌ مِن مالِك، وارزقوهم (٧).
وأما قولُه: ﴿وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ﴾. فإن أهلَ التأويلِ اخْتَلفوا في تأويلِه، فأما الذين قالوا: إنما عَنَى اللهُ جل ثناؤُه بقولِه: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾: أموالَ (٨) أولياءِ السُّفهاءِ، [لا أموالَ] (٩) السفهاءِ، فإنهم قالوا: معنى ذلك: وارْزُقوا أيُّها الناسُ سفهاءَكم مِن نسائِكم وأولادِكم، مِن أموالِكم طعامَهم، وما لابدَّ لهم