تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
ذكرَ اللَّهُ ﵎ في القرآنِ، لم يكنْ تصديقُهم بذلك - يعني المؤمنين من العربِ - مِن قِبَلِ [أصلِ كتابٍ] (١) أو عِلْمٍ كان عندَهم (٢).
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ الأهْوازيُّ، قال: حدَّثنا أبو أحمدَ الزُّبَيريُّ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن عاصمٍ، عن زِرٍّ، قال: الغيبُ القرآنُ (٣).
حدَّثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ العَقَديُّ، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، عن سعيدِ بنِ أبي عَرُوبةَ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾. قال: آمَنوا بالجنةِ والنارِ والبَعْثِ بعدَ الموتِ وبيومِ القيامةِ، وكلُّ هذا غيبٌ (٤).
حُدِّثْتُ عن عمَّارِ بِنِ الحسنِ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ بنِ أنسٍ: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾: آمَنوا باللَّهِ وملائكتِه ورسلِه واليومِ الآخرِ وجنتِه ونارِه ولقائِه، وآمَنوا بالحياةِ بعدَ الموتِ، فهذا غيبٌ كلُّه (٥).
وأصلُ الغيبِ كلُّ ما غاب عنك مِن شيءٍ، وهو مِن قولِك: غاب فلانٌ يَغِيبُ غَيْبًا.
وقد اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في أعيانِ القومِ الذين أنْزَل اللَّهُ جلَّ ثناؤُه هاتين الآيتَيْن