Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون (١٦٧)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٦/ ٢٢٢

كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: ثنى محمدُ بنُ مسلمِ بن شهابٍ الزُّهْريُّ ومحمدُ بنُ يحيى بن حَبَّانَ وعاصمُ بنُ عمرَ بن قتادةَ والحصينُ بنُ عبدِ الرحمنِ بن عمرِو بن سعدِ بن معاذٍ وغيرُهم من علمائِنا، كلُّهم قد حدَّث، قال: خرَج رسولُ اللهِ ﷺ يعني حينَ خرَج إلى أحدٍ - في ألفِ رجلٍ من أصحابِه، حتى إذا كانوا بالشَّوْطِ (١) بينَ أحدٍ والمدينةِ، انْخَزَل (٢) عنهم عبدُ اللهِ بنُ أبيٍّ ابن سلولَ بثلثِ الناسِ، فقال: أطاعهم فخرَج وعصاني، وواللهِ ما نَدْرِى علامَ نقتُلُ أنفسَنا ههنا أيُّها الناسُ؟ فرَجع بمن اتَّبعه من الناسِ من قومِه من أهلِ النفاقِ وأهلِ الرَّيْبِ. واتَّبعهم عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بن حَرامٍ، أخو بني سَلِمةَ، يقولُ: يا قومُ أُذكِّرُكم الله أن تخذُلوا نبيَّكم وقومَكم عندَما حضَر من عدوِّهم، فقالوا: لو نعلَمُ أنكم تُقاتلون ما أسلمناكم، ولكنا لا نُرَى أن يكونَ قتالٌ، فلما اسْتَعصَوا عليه، وأَبَوا إلا الانصرافَ عنهم، قال: أَبْعدَكم اللهُ يا أعداءَ (٣) اللهِ، فسيُغْنى اللهُ عنكم. ومضَى رسولُ اللهِ ﷺ (٤).

حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا﴾. يعنى: عبدَ اللهِ بنَ أُبيٍّ ابنَ سلولَ وأصحابَه، الذين رجَعوا عن رسولِ اللهِ ﷺ، حينَ سار إلى عدوِّه من المشركين بأحدٍ. وقولُه: ﴿لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ﴾. يقولُ: لو نعلَمُ أنكم تقاتلون لَسِرْنا معكم، ولدفَعنا