تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
لقتلِ نبيِّهم، ﴿وَمَا اسْتَكَانُوا﴾، يقولُ: ما ارْتَدُّوا عن بصيرتِهم (١)، ولا عن دينِهم، أَنْ (٢) قاتَلوا على ما قاتَل عليه نبيُّ اللهِ ﷺ، حتى لحِقوا باللهِ (٣).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ بن أنسٍ في قولِه: ﴿فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا﴾. يقولُ: وما عجَزوا وما ضعُفوا لقتلِ نبيِّهم: ﴿وَمَا اسْتَكَانُوا﴾، يقولُ: وما ارْتَدُّوا عن بصيرتِهم (١)، قاتَلوا على ما قاتَل عليه نبيُّ اللهِ ﷺ، حتى لحِقوا باللهِ (٤).
حدَّثنا محمدُ بن الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿فَمَا وَهَنُوا﴾. قال: فما وهَن الرِّبِّيُّونَ ﴿لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ من قتلِ النبيِّ ﷺ (٥). يقولُ: ما ضعُفوا في سبيلِ اللهِ، لقتلِ النبيِّ، ﴿[وَمَا ضَعُفُوا] (¬٦) وَمَا اسْتَكَانُوا﴾. يقولُ: ما ذلُّوا حينَ قال رسولُ اللهِ ﷺ: "اللهمَّ ليس لهم أن يَعْلُونا". ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (٧).
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿فَمَا وَهَنُوا﴾ لفقدِ نبيِّهم، ﴿وَمَا ضَعُفُوا﴾ عن عدوِّهم، ﴿وَمَا اسْتَكَانُوا﴾ لما أصابهم في الجهادِ عن