تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
حدَّثني المُثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا أبو زُهَيْرٍ، عن جُوَيْبرٍ، عن الضحَّاكِ، قال: نادَى مُنادٍ يومَ أُحدٍ حينَ هُزِم أصحابُ محمدٍ ﷺ: ألا إن محمدًا قد قُتِل، فارْجِعوا إلى دينكم الأولِ. فأنزَل اللهُ جل ثناؤُه: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ الآية (١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ (٢)، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن مُجاهدٍ، قال: أُلْقِى في أفْواهِ المسلمين يومَ أحدٍ أن النبيَّ ﷺ قد قُتِل، فنزَلَت هذه الآيةُ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ الآية (٣).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ، أن رسولَ اللهِ ﷺ اعْتَزل هو (٤) وعِصابةٌ معه يومَئِذٍ على أَكَمةٍ، اللهِ والناسُ يَفِرُّون، ورجلٌ قائمٌ على الطريقِ يسأَلُهم: ما فعَل رسولُ اللهِ ﷺ؟ وجعَل كلَّما مروا عليه سألُهم (٥)، فيقولون: واللهِ ما نَدْرِى ما فعَل. فقال: والذي نفسي بيدِه، لئن كان النبيُّ ﷺ قُتِل لَنُعْطِيَنَّهم بأيدِينا، إنهم لَعَشائرُنا وإخوانُنا. وقالوا: [لو أن محمدًا كان حيًّا] (٦) لم يُهْزَمْ، ولكنه قد قُتِل. فترَخَّصُوا في الفِرارِ يومَئِذٍ (٧). فأنْزَل اللهُ ﷿ على نبيِّه ﷺ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ الآية كلها (٨).