تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
وفَنَكَتْ (١) في كَذِبي (٢) ولَطِّي (٣)
أخذْتُ منها بقُرونٍ (٤) شُمْطِ (٥)
فلم يَزَلْ ضَرْبي (٦) بها ومَعْطِي (٧)
حتى علَا الرأسَ دمٌ يُغَطِّي
فزعَم أنه أراد بذلك الخبرَ عن المرأةِ أنها في "أبي جاد"، فأقام قولَه:
لما رأيتُ أمرَها في حُطِّي
مُقامَ خبرِه عنها أنها في "أبي جاد"، إذ كان ذلك مِن قولِه يَدُلُّ سامعَه على ما يَدُلُّه عليه قولُه: لما رأيْتُ أمرَها في "أبي جاد".
وقال آخرون: بل ابْتُدئَت بذلك أوائلُ السورِ ليَفْتَحَ لاستماعِه أسماعَ المشركين، إذ تواصَوْا بالإعراضِ عن القرآنِ، حتى إذا اسْتَمَعوا له تُلِي عليهم المؤلَّفُ منه.
وقال بعضُهم: الحروفُ التي هي فَواتحُ السورِ حروفٌ يَسْتَفْتِحُ اللَّهُ بها كلامَه.
[وقال] (٨): فإن قيل: هل يكونُ مِن القرآنِ ما ليس له معنًى؟ فإن (٩) معنى هذا