تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
اللهمَّ الْعَنْ الحارثَ بنَ هشامٍ، اللهمَّ الْعَنْ صَفوانَ بنَ أُمَيَّةَ". فَنَزَلَت: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ (١).
حدَّثنا مجاهدُ بنُ موسى، قال: ثنا يزيدُ، قال: أخبَرنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عَيَّاشِ بنِ أبي ربيعةَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ كعبٍ، عن أبى بكرِ بنِ عبد الرحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ، قال: صلَّى رسولُ اللهِ ﷺ الفجرَ، فلمَّا رفَع رأسَه من الركعةِ الثانيةِ، قال: "اللهمَّ أَنْجِ عَيَّاش بنَ أبي ربيعةَ، وسَلَمةَ بنَ هشامٍ، والوليدَ بنَ الوليدِ، اللهمَّ أنْجِ المُستضعفين من المسلمين، اللهمَّ اشدُدْ وَطْأتَك على مُضَرَ، اللهمَّ سنينَ كسنينِ آلِ يوسفَ". فأَنزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ الآية (٢).
وحدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبَرنى يونسُ بنُ يزيد، عن ابنِ شهابٍ، أخبَره عن سعيدِ بنِ المسيبِ، وأبي سَلَمَةَ بنِ عبدِ الرحمنِ، أنهما سَمِعا أبا هريرةَ يقولُ: كان رسولُ اللهِ ﷺ يقولُ حينَ يَفْرَعُ في صلاةِ الفجرِ من القراءةِ، ويُكَبِّرُ ويرفَعُ رأسَه: "سَمِع اللهُ لمَن حمِده، ربَّنا ولك الحمدُ". ثم يقولُ وهو قائمٌ: "اللهمَّ أنْجِ الوليدَ بنَ الوليدِ، وسَلَمةَ بنَ هشامٍ، وعَيَّاشَ بنَ أبي ربيعةَ، والمَستضعفين من المؤمنين، اللهمَّ اشدُدْ وَطْأتَك على مُضَرَ، واجعَلْها عليهم كَسِنى يوسفَ، اللهمَّ الْعَن لِحْيانَ ورِعْلًا وذَكْوانَ وعُصَيَّةَ عَصَتِ اللهَ ورسولَه". ثم بَلَغَنا أنه ترَك ذلك لمَّا أُنزل عليه: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ (٣).