Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم (١٢١)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٦/ ٧

حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قال: هذا (١) يومُ أحدٍ (٢).

حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال ثنا سَلَمةُ، عن ابنِ إسحاقَ: مما نزَل في يومِ أُحُدٍ: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٣).

وقال آخرون: عَنَى بذلك يومَ الأحزابِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ سِنانٍ القَزَّازُ، قال: ثنا أبو بكرٍ الحَنَفيُّ، قال: ثنا عَبَّادٌ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾. قال: يعني محمدًا ﷺ غَدا يُبَوِّئُ المؤمنين مقاعدَ للقتالِ يومَ الأحزابِ (٤).

وأولى هذين القولَين بالصواب قولُ مَن قال: عَنَى بذلك يومَ أُحُدٍ؛ لأن اللهَ جَلَّ ثناؤه يقولُ في الآيةِ التي بعدَها: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾. ولا خلافَ بينَ أهلِ التأويلِ أنه عُنِى بالطائفتَين بنو سَلِمةَ وبنو حارثةَ، ولا خلافَ بينَ أهلِ السيرِ والمعرفةِ بمَغازى رسولِ اللهِ ﷺ أن الذى ذكَر اللهُ ﵎ من أمرِهما إنما كان يومَ أُحدٍ دونَ يومِ الأحزابِ.