Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٥/ ٦٥٢

هذا، قرآنٌ أنزَله اللَّهُ عليَّ، هدًى ونورٌ". قال: فتلا عليه رسولُ اللَّهِ ﷺ القرآنَ، ودعاه إلى الإسلامِ، فلم يَبْعُد (١) منه، وقال: إن هذا القولَ حسنٌ، ثم انصرَف عنه، وقدِم المدينةَ، فلم يَلْبَثْ أن قَتَلَتْه الخزرجُ، فإن كان قومُه لَيَقُولُون: قد قتِل وهو مسلمٌ. وكان قتلُه قبلَ يومِ بُعاثٍ (٢).

حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن محمدِ بن إسحاقَ، قال: ثني الحُصَينُ (٣) بنُ عبدِ الرحمنِ بن عمرو بن سعد بن مُعاذٍ، أحدُ بني عبدِ الأشهلِ، أن محمودَ بنَ لَبِيدٍ (٤)، أحدَ بني عبدِ الأشهلِ، قال: لما قدِم أبو الحَيْسَرِ (٥) أَنسُ بنُ رافعٍ مكةَ، ومعه فتيةٌ مِن بنى عبدِ الأشهلِ، فيهم (٦) إياسُ بنُ معاذٍ، يلتمِسون الحِلْفَ مِن قريشٍ على قومٍ مِن الخزرجِ، سمِع بهم رسولُ اللَّهِ ﷺ فأتاهم، فجلَس إليهم، فقال: "هل لكم إلى خيرٍ مما جِئْتُم له؟ " قالوا: وما ذاكَ؟ قال: "أنا رسولُ اللَّهِ، بعَثني إلى العبادِ، أدْعُوهم إلى اللَّهِ، أن يَعْبُدُوا (٧) اللَّهَ ولا يُشْرِكُوا (٨) به شيئًا، وأَنْزَل عليَّ الكتابَ". ثم ذكَر لهم الإسلامَ، وتلا عليهم القرآنَ، فقال إياسُ بنُ معاذٍ، وكان غلامًا حدثًا: أي قومُ، هذا واللَّهِ خيرٌ مما جِئْتُم له. قال: فأخَذ (٩) أبو الحيسرِ (١٠)