Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٥/ ٣١٦

تُعينوهم على مُسْلمٍ بفعلٍ.

كما حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بنُ صالحٍ، قال: ثنى معاوية بنُ صالحٍ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: نهى الله سبحانه المؤمنين أن يُلاطِفوا الكفار، أو يَتَّخِذوهم وَليجةً مِن دونِ المؤمنين، إلا أن يكون الكفارُ عليهم ظاهرين، فيُظهروا لهم اللطف، ويُخالفوهم في الدين، وذلك قوله: ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ (١).

حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، قال: ثنى محمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنى محمدُ بنُ أبى محمدٍ، عن عِكرمةَ، أو عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: كان الحَجَّاجُ بنُ عمرٍو، حليفُ كعب بن الأشرف، وابنُ أبى الحُقيقِ، وقيسُ بنُ زيدٍ، قد بطَنُوا (٢) بنفرٍ من الأنصارِ ليفتِنوهم عن دينِهم، فقال رِفاعةُ بنُ المُنْذرِ بن زَنْبَرٍ (٣)، وعبدُ الله بنُ جُبيرٍ، وسعدُ بنُ خَيثمةَ، لأولئك النفرِ: اجتنبُوا هؤلاء اليهودَ، واحْذَروا لُزومهم ومُباطنَتهم، لا يَفْتِنوكم عن دينكِم. فأبَى أولئك النفرُ إلا مُباطنتَهم ولُزومهم، فأنزل الله ﷿: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٤).