"يا"، كقولِ القائلِ: يا زيدُ، ويا عمرُو. قال: فجُعِلت الميمُ فيه خَلَفًا مِن "يا"، كما قالوا: فمٌ ودمٌ (١) وهمٌ وزُرْقُمْ (٢) وسُتْهُمٌ (٣)، وما أشبَهَ ذلك من الأسماءِ والنعوتِ التي يُحْذَفُ منها الحرفُ، ثم يُبْدلُ مكانَه ميمٌ. قال: فكذلك حُذِفَتْ مِن "اللهمَّ" "يا" التي يُنَادَى بها الأسماءُ التي على ما وَصَفْنا، وجُعلت الميمُ خلفًا منها مما (٤) في آخر الاسم (٥).
وأنكَر ذلك من قولِهم آخرون (٦)، وقالوا: قد سمِعنا العربَ تُنادِى "اللهمَّ" بـ "يا" كما تُنادِيه ولا ميمَ فيه. قالوا: فلو كان الذي قال هذا القولَ مُصيبًا في دعواه، لم تدخله العربُ "يا"، وقد جاءوا بالخَلَفِ منها. وأنشَدوا في ذلك سماعًا من العرب (٧):
وما عليكِ أن تَقُولى كُلَّما
[صلَّيْتِ أَوْ كَبَّرْتِ] (٨) يا [اللَّهمَّ ما] (٩)