الحمدُ (١) هو الشكرُ للَّهِ (٢)، والاسْتِخْذاءُ (٣) للَّهِ، والإقْرارُ بنعمتِه وهدايتِه وابتدائِه، وغيرِ ذلك (٤).
حدَّثني سعيدُ بنُ عمرٍو السَّكونيُّ، قال: حدَّثنا بَقِيةُ بنُ الوليدِ، قال: حدَّثني عيسى بنُ إبراهيمَ، عن موسى بنِ أبي حَبيبٍ، عن الحكمِ بنِ عُمَيْرٍ، وكانت له صحبةٌ، قال: قال النبيُّ ﷺ: "إِذا قُلْتَ: الحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمِينَ. فقد شَكَرْتَ اللَّهَ فَزادَك" (٥).
قال: وقد قيل: إن قولَ القائلِ: الحَمدُ للَّهِ. ثناءٌ عليه بأسمائِه وصفاتِه الحسنَى. وقولَه: الشكرُ للَّهِ. ثناءٌ عليه بنِعَمِه (٦) وأيادِيه.
وقد رُوِي عن كعبِ الأحبارِ أنه قال: الحَمدُ للَّهِ ثناءُ (٧) اللَّهِ. ولم يُبَيِّنْ في الروايةِ عنه مِن أيِّ معنَيَي (٨) الثناءِ اللذين (٩) ذكَرْنا ذلك.