Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٤/ ٦٨٦

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ﴾ الآية. يقولُ: أصابها ريحٌ فيها سَمومٌ شديدةٌ، ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾. فهذا مثلٌ، فاعقِلوا عن اللهِ جلَّ وعزَّ أمثالَه؛ فإن الله قال: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٣]. هذا رجلٌ كبِرت سِنُّه، ورقَّ (١) عظمُه، وكثُر عيالُه، ثم احْتَرقت جنَّتُه على بقيةِ ذلك، كأحوجِ ما يكونُ إليه. يقولُ: أيُحبُّ أحدُكم أن يَضِلَّ عنه عملُه يومَ القيامةِ كأحوجِ ما يكونُ إليه؟ (٢).

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾ إلى قولِه: ﴿فَاحْتَرَقَتْ﴾. يقولُ: فذهَبت جنَّتُه [عندَ أحوجِ] (٣) ما كان إليها حين كبِرت سِنُّه، وضعُف عن الكسبِ، وله ذرِّيةٌ ضعفاءُ لا ينفَعونه. قال: وكان الحسنُ يقولُ: ﴿فَاحْتَرَقَتْ﴾ فذهَبت أحوجَ ما كان إليها، فذلك قولُه: أيودُّ أحدُكم أن يذهَبَ عملُه أحوجَ ما كان إليه (٤)؟

حدَّثني محمَّدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ضرَب اللهُ مثلًا حسنًا - وكلُّ أمثالِه حسنٌ ﵎