تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
حدَّثني المُثَنَّى، قال: حدَّثنا أبو حُذَيْفَةَ، قال: حدَّثنا شبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، قال: سمِعتُ عَمرو بن دينارٍ يقولُ: وقع الطاعونُ في قريتهم. ثم ذكر نحوَ حديثِ محمدِ بن عَمرٍو، عن أبي عاصمٍ (١).
حدَّثنا بشرُ بن مُعاذٍ، قال: حدَّثنا يزيدُ (٢)، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ﴾ الآية: مقتهم الله على فرارهم من الموتِ، فأماتهم الله عقوبةً ثم بعثهم إلى بقيَّة آجالهم ليَسْتَوْفوها (٣)، ولو كانت أجالُ القوم جاءت ما بُعثوا بعد موتهم (٤).
حدِّثتُ عن عمَّار بن الحسن، قال: حدَّثنا ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن حُصَيْنٍ، عن هلال بن يسَافٍ في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ﴾ الآية. قال: كان هؤلاء القوم (٥) من بني إسرائيل، كان (٦) إذا وقَع فيهم الطاعونُ خرَج أغنياؤُهم وأشرافُهم، وأقام فقراؤُهم وسَفِلَتُهم، قال: فاسْتَحَرَّ الموتُ على المقيمين منهم، ونجا من خرج منهم، فقال الذين خرجوا: لو أقمنا كما أقام هؤلاء لهلَكْنا كما هلَكوا. وقال المقيمون: لو ظعَنَّا كما ظعن هؤلاء لنجَونا كما نجَوْا. فطعَنوا جميعًا في عامٍ واحدٍ؛ أغنياؤهم وأشرافُهم، وفقراؤهم